السيد علي الحسيني الميلاني
136
نفحات الأزهار
ترجمة أبي زيد اللغوي ثم إن كلمات كبار علماء أهل السنة ومشاهير أئمتهم في ترجمة أبي زيد والثناء عليه ، لخير شاهد ودليل على عظمة الرجل وجلالته ، وأنه من أئمة اللغة والأدب ، المعتمد عليهم في معرفة اللغات ، وممن إليه الرجوع في علوم العربية ، وإليك بعض كلماتهم في حقه : 1 - النووي : " أبو زيد الأنصاري النحوي اللغوي ، صاحب الشافعي ، وشيخ أبي عبيد القاسم بن سلام ، هو : أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت ، أبو زيد الأنصاري ، الإمام في النحو واللغة . . . قال الخطيب : وكان ثقة ثبتا من أهل البصرة ، وقدم بغداد . ثم ذكر الخطيب بإسناده عن أبي عثمان المازني قال : كنا عند أبي زيد فجاء الأصمعي فأكب على رأسه وجلس وقال : هذا عالمنا ومعلمنا منذ ثلاثين سنة ، فبينا نحن كذلك إذ جاء خلف الأحمر فأكب على رأسه وجلس فقال : هذا عالمنا ومعلمنا منذ عشر سنين . وسئل الأصمعي وأبو عبيدة عنه فقالا : ما شئت من عفاف وتقوى وإسلام . وقال صالح بن محمد الحافظ : أبو زيد ثقة . توفي سنة 215 . وقيل سنة 514 . قال المبرد حدثنا الرياشي وأبو حاتم : إنه توفي سنة 215 ، وله ثلاث وتسعون سنة ، توفي بالبصرة رحمه الله " ( 1 ) . 2 - الذهبي : " العلامة أبو زيد الأنصاري . . . قال بعض العلماء : كان الأصمعي يحفظ ثلث اللغة ، وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة . وكان صدوقا صالحا " ( 2 ) . 3 - اليافعي : " . . . قال أصحاب التاريخ : كان من أئمة الأدب ، وغلبت
--> ( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 235 . ( 2 ) العبر - حوادث 215 .